محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
159
الأصول في النحو
لأن المصادر مؤكدة أما جواز الرفع على بعد إذا قلت : سير بعبد اللّه ؛ لأنه ليس في قولك : سير من الفائدة إلا ما في ( سير ) وجوازه على أنك إذا قلت : سير بعبد اللّه سير فمعناه : سير بعبد اللّه ضرب من السير ؛ لأنه لو اختلف لكان الوجه أن تقول : سير بعبد اللّه سيران أي : سير سريع وبطيء أو : قديم وحديث وهذا قول أبي العباس رحمه اللّه . واعلم أن قولهم ضرب زيد سوطا أن معناه : ضرب زيد ضربة بسوط فالسوط هنا قد قام مقام المصدر ولذلك لم يجز أن تقيم السوط مقام الفاعل لا يجوز أن تقول : ضرب سوط زيدا كما تقول : أعطى درهم عمرا .